ابن النفيس
321
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في فعل الكزبرة في أعضاء الرّأس إنك قد عرفت أنّ جوهر الكزبرة مشتمل على أنواع من الجوهر الأرضىّ ؛ وذلك لأنّ جوهرها فيه أرضيّة مرة محترقة ، قليلة جدّا ، وهذه « 1 » الأرضيّة شديدة القبول للتصعّد . وفي جوهرها أيضا أرضيّة قابضة باردة ، وهذه أيضا قليلة في جوهر الكزبرة وهي عسرة القبول جدّا للتصعّد . وفي جوهرها أيضا أرضيّة معتدلة في الحرارة والبرودة ، تفهة « 2 » ، وهذه كثيرة « 3 » جدّا في جوهر الكزبرة ولذلك فإنّ التفاهة « 4 » هي الطعم الظاهر « 5 » كثيرا من طعوم الكزبرة . وقبول هذه الأرضيّة : للتصعّد ، متوسّط في السهولة والعسر « 6 » ، بين الأرضيّة المرّة والأرضيّة القابضة . وقد عرفت أيضا - مما قلناه في الأصول - أنّ المائيّة شديدة القبول « 7 » جدّا للتصعّد ، وذلك إذا صار فيها حرارة ؛ ولذلك فإنّ الماء يسهل تصعّده جدّا إذا تسخّن . وإذا كان كذلك ، فالمائيّة إذا خالطت أجزاء
--> ( 1 ) غ : وهذا . ( 2 ) غ : نفهه . ( 3 ) غ : كهره . ( 4 ) غ : النقاهه . ( 5 ) ن : الطاهر . ( 6 ) غ : العسد ، ن : العدل . ( 7 ) غ : للقبول .